Monday, June 15, 2009

"الحركة الوطنية الفلسطينية لم تبدأ بفتح ولا تنتهي بحماس"

بدعوة من جمعية الجالية الفلسطينية بسويسرا، أحيا الشاعر الفلسطيني الكبير سميح القاسم أمسية شعرية في مدينة برن، العاصمة الفدرالية لسويسرا يوم 6 يونيو 2009 ألقى فيها بعض قصائد الوجع الفلسطيني التي صفّق لها الحضور العرب والسويسريين طويلا.
وكانت الأمسية مناسبة لتقديم عدة مداخلات حول أوضاع الاراضي المحتلة، والاوضاع الإنسانية المأساوية لأكثر من مليون ونصف فلسطيني يعيشون في قطاع غزة بعد العدوان الإسرائيلي الأخير، كما كانت التظاهرة مناسبة للتاكيد على وحدة الشعب الفلسطيني بكل هيئاته، وطوائفه، ونخبه.

سويس إنفو انتهزت هذه الفرصة، وأجرت حوارا مطوّلا مع الشاعر الفلسطيني الكبير سميح القاسم، هذا نصه:

سويس إنفو: قلتم في إحدى المناسبات: "نحتاج نحن العرب إلى تفجير نووي على مستوى العقل والوجدان والذاكرة"، ما الذي يُـزعجكم في هذا الوعي العربي؟
سميح القاسم: الذي يزعجني ليس الوعي العربي، بل غيابه، الذي يسود اليوم هو غياب الوعي وليس الوعي. لأن الوعي الحقيقي ينبغي أن يذكّرنا بأن مكاننا بين شعوب الأرض يجب أن يكون أفضل مما هو عليه الآن. نحن أبناء أمة طيبة ومتواضعة، أضاءت بحضارتها الإنسانية العالم ثماني قرون، فلا يعقل أن نسقط على هذا الدرك، نحن اليوم متهمون بالإرهاب، وبالكراهية، وتلحق بنا كل الصفات اللاإنسانية. هذه الصفات غريبة علينا، نحن لسنا إرهابيين، بل نحن ضحايا الإرهاب، ولسنا عنصريين، بل ضحايا العنصرية.

في ثقافتنا ، وفي تاريخنا، وفي أدياننا، الإسلام والمسيحية واليهودية، وهذه الأخيرة أيضا هي نتاج أرضنا، والعصر الذهبي لليهودية لم يكن في أوروبا، ولا في أمريكا، بل عاشه اليهود في كنف الحضارة الإسلامية في الإندلس. لذلك كله لا نستحق نحن ابناء هذه الامة أن تُشاع عنا هذه الصورة القبيحة، وعلينا تقديم الصورة الحقيقية عن ذواتنا، صورة المحبة والتسامح واحترام التعددية.

لا مكان في حضارتنا للكراهية، ولكن حينما تكون عرضة للإحتلال، وللقمع وللعنصرية، ومناطق كثيرة في الوطن العربي مازالت محتلة من طرف قوى أجنبية، فلا يتوقعنّ أحدا منا أن نسكت عن الإحتلال والإذلال وعن الإهانة، واغتصاب الحقوق. لذلك، انا أريد ما سميته بـ "التفجير النووي في وعينا كأمة" حتى نسترد مكانتنا الصحيحة بين شعوب الأرض. المزيد

Swissinfo

Labels:

0 Comments:

Post a Comment

<< Home